مِنْ صُدُورٍ فِي مَحَبَّتِهَا تَذُوبُ
مَنْ عَشِقَ دَارَ الرِّسَالَةِ مَا يَتُوبُ
كُلُّنَا عُشَّاقُهَا
كُلُّ هَمٍّ فِي بِلَادِي يَنْجَلِي
كُلُّ هِمَّةٍ فَوْقَ هَامَةٍ تَعْتَلِي
لَامَسَتْ بِطُمُوحِهَا مَتْنَ السَّحَابِ
مَنْ يُطَاوِلْ سِبَاقَهَا
رَدِّدِي يَا دِيرَتِي اللَّهُ أَكْبَرُ
وَإِنْ كَثُرَ حُسَّادُهَا اللَّهُ أَكْثَرُ
فِي وُجُوهِ الْمُعْتَدِينَ السَّيْفُ يُشْهَرُ
فِي السَّمَا بَرَّاقُهَا
إِيهِ أُحِبُّكِ يَا بِلَادِي وَأَفْتَدِيكِ
وَأَنْتَهِي بِكِ عِشْقًا وَأَرْجِعُ أَبْتَدِيكِ
كُلُّ مَا نُغَلِّيهِ مَا يَغْلَى عَلَيْكِ
لِلْعُيُونِ أَحْدَاقُهَا
يَا دِيَارَ الْعِزِّ يَا عِزَّ الْكِرَامِ
يَا بُيُوتَ الْحَضَرِ يَا بَدْوَ الْخِيَامِ
مَنْ سَكَنَ أَرْضَ الْعُرُوبَةِ مَا يُضَامُ
وَلَا يُطِيقُ فِرَاقَهَا
يَا بِلَادِي مِنْ شَمَالِكِ لِلْجَنُوبِ
مِنْ حُدُودِ الشَّرْقِ لِأَطْرَافِ الْغُرُوبِ
إِنْ بَغَوْهَا حَرْبًا حَنَا لِلْحُرُوبِ
لَوْ تَطِيرُ أَعْنَاقُهَا
أَشْرَقَتْ أَرْضُ الْعُرُوبَةِ مِنْ قَدِيمٍ
فِي حِمَاهَا أُنْزِلَ الذِّكْرُ الْحَكِيمُ
خَصَّهَا اللَّهُ بِالْكَرِيمِ ابْنِ الْكَرِيمِ
مِنْ كِرَامِ أَعْرَاقِهَا
حَيَّ عَيْنِكِ بِالْفَتَى الشَّهْمِ الشُّجَاعِ
يَا سَلِيلَ الْمَجْدِ يَا الْحُرَّ الْمُطَاعِ
لَكَ يَا ابْنَ سَلْمَانَ طَاعَةٌ وَاسْتِمَاعٌ
فِي جَمِيعِ آفَاقِهَا
جاري تحميل القصيدة...